وقال بعض الشافعية : يجوز « 1 » . وليس بمعتمد .
ج : لو أدركه بعد رفعه من الركوع ، استحبّ له أن يكبّر للهويّ إلى السجود ، ويسجد معه السجدتين ،
ولا يعتدّ بهما ، بل إذا قام الإمام إلى اللاحقة ، قام ونوى وكبّر للافتتاح ، وإن شاء أن يتربّص حتى يقوم الإمام ويستفتح معه ، جاز .
وإنّما لم يعتد بالسجدتين ، لأنّ زيادتهما زيادة ركن ، فتبطل الصلاة بها .
ولقول الصادق عليه السلام : « إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها » « 2 » .
ولو كان السجود للركعة الأخيرة ، فعل ما قلناه ، فإذا سلّم الإمام ، قام فاستقبل صلاته بنيّة منفردة وتكبير متجدّد .
ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، جاز أن يكبّر ويجلس معه في تشهّده يتشهّد ، وإن شاء سكت ، فإذا سلّم الإمام ، قام وبنى على تلك التكبيرة إن كان قد نوى للافتتاح ، وليس ذلك فعلا كثيرا مبطلا ، لأنّه من أفعال الصلاة لتحصيل فضيلة الجماعة .
د : إذا لحقه بعد الركوع قبل السجود فقد قلنا : إنّه يكبّر للافتتاح ثم يكبّر للهويّ إلى السجود
- وهو أحد وجهي الشافعي « 3 » - لأنّه مأمور بالسجود متابعة للإمام ، فسنّ له التكبير ، كما لو كان السجود من صلب الصلاة .
والثاني : لا يكبّر للسجود ، لعدم الاعتداد به ، وليس متابعا للإمام ، والتكبير كلا تكبير ، بخلاف الركوع المعتدّ به ، والأول أصحّ عندهم « 4 » .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 217 .
( 2 ) التهذيب 3 : 48 - 166 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، حلية العلماء 2 : 159 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، حلية العلماء 2 : 159 .