للشافعي « 1 » .
مسألة 595 : يدرك المأموم الركعة بإدراكها من أوّلها إجماعا ، وبإدراك تكبيرة الركوع أيضا ، لأنّه أدرك معظم الركعة ، والقراءة ليست ركنا .
وهل يدركها بإدراك الإمام راكعا ؟ الوجه : ذلك ، خلافا للشيخ « 2 » ، وقد مضى البحث في ذلك في باب الجمعة « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّه إذا أدركه راكعا ، كبّر للافتتاح واجبا ، وكبّر ثانيا للركوع مستحبا ، لأنّه ركوع معتدّ به ، ومن انتقل إلى ركوع معتدّ به فمن سننه التكبير كالإمام والمنفرد .
ولو خاف رفع الإمام ، كبّر للافتتاح خاصة ، ونوى الوجوب ، وليس له أن ينوي الافتتاح والركوع ، لتضادّ الوجهين .
ولو كبّر ولم ينو التحريم ولا الركوع ، احتمل قويّا البطلان ، لعدم نيّة الافتتاح . والصحة ، لأنّ قرينة الافتتاح تصرفها إليه .
ويعارض بأنّ قرينة الهوىّ تصرفها إليه .
فروع :
أ : إذا اجتمع مع الإمام في الركوع ، أدرك الركعة ،
فإن رفع الإمام رأسه مع ركوع المأموم ، فإن اجتمعا في قدر الإجزاء من الركوع ، وهو : أن يكون رفع ولم يجاوز حدّ الركوع الجائز - وهو بلوغ يديه إلى ركبتيه - فأدركه المأموم في ذلك وذكر بقدر الواجب ، أجزأه ، وإن أدرك دون ذلك ، لم يجزئه .
ب : لو رفع الإمام رأسه من الركوع ثم ذكر أنه نسي التسبيح ، لم يكن له الرجوع
إلى الركوع ، فإن رجع جاهلا بالحكم فدخل مأموم معه ، لم يكن مدركا للركعة ، لأنّه ركوع باطل .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 243 .
( 2 ) النهاية : 114 ، المبسوط للطوسي 1 : 158 .
( 3 ) تقدّم في الفرع « ب » من المسألة 397 .