قال مالك : يتباعد بعضهم من بعض ، وإن كانوا في ظلمة ، صلّوا جماعة ، وتقدّمهم إمامهم « 1 » .
والشافعي - في القديم - وافقهم « 2 » .
وقال في موضع آخر : الجماعة والانفراد سواء ، لأن في الجماعة الإخلال بسنّة الموقف ، وفي الانفراد الإخلال بفضيلة الجماعة « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّ إمامهم يجلس وسطهم ، ويتقدّمهم بركبتيه ، وهو قول من سوّغ الجماعة من الجمهور ، إلّا أنّهم قالوا : يصلّون قياما « 4 » ، إلّا أحمد ، فإنّه وافقنا في الجلوس ، وبه قال الأوزاعي « 5 » .
وقول المخالف ليس بجيّد ، لمنافاته الستر المطلوب شرعا .
وسأل عبد اللَّه بن سنان ، الصادق عليه السلام : عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة ، قال : « يتقدّمهم إمامهم بركبتيه ، ويصلّى بهم جلوسا وهو جالس » « 6 » .
وكذا لو كان العراة نساء صلّين جماعة جلوسا ، وتجلس إمامتهنّ وسطهنّ .
وقال الشافعي : يصلّين قياما « 7 » .
ولو اجتمع الجنسان ، صلّوا صفوفا جلوسا يتقدّمهم الإمام بركبتيه ، وتتأخّر النساء .
وقال الشافعي : ينفرد النساء بجماعة ، ويقفن كالرجال ، وتقف إمامتهنّ
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى 1 : 95 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 64 ، المغني 1 : 688 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 73 ، حلية العلماء 2 : 58 ، المغني 1 : 668 .
( 3 ) الام 1 : 91 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، المجموع 3 : 186 ، المغني 1 : 668 .
( 4 ) المجموع 3 : 185 ، المدونة الكبرى 1 : 95 .
( 5 ) المغني 1 : 664 .
( 6 ) التهذيب 2 : 365 - 1513 .
( 7 ) المجموع 3 : 186 .