وقال عليه السلام : ( خير صفوف الرجال أولها ، وشرّها آخرها ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : « ليكن الذين يلون الإمام أولو الأحلام ، وأفضل الصفوف أوّلها ما دنا من الإمام » « 2 » .
ولأنه أفضل ، لقربه من الإمام الأفضل ، فخصّص به أفضل المأمومين .
وللحاجة إليهم في التنبيه لو سها الإمام أو غلط أو ارتجّ عليه أو احتاج إلى الاستخلاف .
إذا ثبت هذا ، فإن تمّ الصف الأول بالرجال ، وقف الصبيان صفّا آخر خلفه ، ووقف النساء صفّا آخر خلف الصبيان .
وقال بعض الشافعية : يقف بين كلّ رجلين صبي ليتعلّم منهما « 3 » الصلاة « 4 » .
وهو غلط ، لقوله عليه السلام : ( ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ) « 5 » والتعلّم ثابت إذا صلّوا خلفهم .
مسألة 546 : الجماعة مشروعة للعراة
عند علمائنا - وبه قال قتادة وأحمد « 6 » - لعموم الأمر بالجماعة .
وقال مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي : يصلّون فرادى « 7 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 326 - 440 ، سنن أبي داود 1 : 181 - 678 ، سنن النسائي 2 : 93 .
( 2 ) الكافي 3 : 372 - 7 ، التهذيب 3 : 265 - 751 .
( 3 ) في « ش ، م » منه . وما أثبتناه أنسب بسياق العبارة .
( 4 ) المجموع 4 : 293 ، حلية العلماء 2 : 182 ، الميزان للشعراني 1 : 179 ، رحمة الأمة 1 : 72 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 323 - 432 ، سنن أبي داود 1 : 180 - 674 ، سنن النسائي 2 : 87 و 90 .
( 6 ) المغني 1 : 668 ، المحرر في الفقه 1 : 118 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 95 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 64 ، المبسوط للسرخسي 1 : 186 ، المغني 1 : 668 ، المحلّى 3 : 226 .