الموقف لا تبطل الصلاة ، كما لو وقف على يسار الإمام « 1 » .
والفرق : أنه موقف لبعض المأمومين كالعراة والنساء .
فروع :
أ : الأفضل تأخّر المأموم عن الإمام في الموقف
وليس شرطا ، لتحصل صورة التقدّم ، فإن ساواه ، صحّ إجماعا .
ب : الاعتبار في التقدّم والمساواة بالعقب ،
فلو تقدّم عقب المأموم ، بطل عندنا ، خلافا لمالك والشافعي في أحد القولين « 2 » على ما تقدّم ، وإن ساواه صح .
ج : لو كانت رجل الإمام أكبر ،
فوقف المأموم بحيث حاذت أطراف أصابعه أصابع الإمام ولكن تقدّم عقبه على عقب الإمام ، فالوجه : البطلان .
وتحتمل : الصحة ، لأنّه حاذى الإمام ببعض بدنه ، واعتبارا بالأصابع .
وكلاهما للشافعي « 3 » .
ولو كانت رجل المأموم أطول ، فوقف بحيث يكون عقبه محاذيا لعقب إمامه ، وتقدّمت أطراف أصابعه ، فالوجه : الصحة - وبه قال الشافعي « 4 » على تقدير المنع - لأنّ ابن مسعود صلّى بالأسود وعلقمة ، فأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وكانا أطول قامة « 5 » .
فالظاهر أنّهما أكبر رجلا ، ولم يأمرهم بالتأخّر .
هامش
( 1 ) بلغة السالك 1 : 158 ، المهذب للشيرازي 1 : 107 ، المجموع 4 : 299 و 300 ، فتح العزيز 4 : 339 ، الميزان للشعراني 1 : 179 ، مغني المحتاج 1 : 245 ، المغني 2 : 44 ، الشرح الكبير 2 : 63 .
( 2 ) بلغة السالك 1 : 158 ، المجموع 4 : 299 ، فتح العزيز 4 : 339 ، مغني المحتاج 1 :
245 .
( 3 ) المجموع 4 : 299 ، فتح العزيز 4 : 339 .
( 4 ) المجموع 4 : 299 ، مغني المحتاج 1 : 245 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 378 - 534 ، سنن أبي داود 1 : 166 - 613 .