الشهيدة - بأن تؤمّ أهل دارها ، وجعل لها مؤذّنا « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « لا بأس » وقد سئل هل تؤمّ المرأة النساء ؟ « 2 » .
ولأنّ النساء من أهل الفرض فسنّت لهنّ الجماعات ، كالرجال .
وقال أبو حنيفة ومالك : إنّه مكروه - وحكي عن نافع وعمر بن عبد العزيز - لأنّ الأذان يكره لهنّ ، وهو دعاء إلى الجماعة ، فكرهت لهنّ « 3 » .
وعلّة كراهة الأذان رفع الصوت المنهيّ عنه ، بخلاف الجماعة .
ولأنّ من الصلوات ما لا يؤذّن لها ومن سننها الجماعة .
ولأنّه يستحب لها الإقامة ، فدلّ ذلك على ثبوت الجماعة في حقّها .
مسألة 539 : إذا أمّت المرأة النساء ، استحب أن تقف وسطهنّ في صفّهنّ ،
ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ صفوان بن سليم قال : من السنّة أن تصلّي المرأة بنساء تقف وسطهنّ « 4 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه بعض أصحابنا عن المرأة تؤمّ النساء ؟
قال : « نعم تقف وسطهنّ » « 5 » .
ولأنّ ذلك أستر لها كالعراة .
فإن تقدّمت وصلّت ، كره ، وصحّت صلاتهنّ ، كالرجل لو صلّى وسط الرجال .
مسألة 540 : الحرّة أولى من الأمة بالإمامة ،
لأنّها موضع فضيلة والحرّة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 161 - 592 ، سنن البيهقي 3 : 130 .
( 2 ) التهذيب 3 : 31 - 111 ، الاستبصار 1 : 426 - 1644 .
( 3 ) المجموع 4 : 199 ، المغني 2 : 36 ، اللباب 1 : 80 ، المنتقى للباجي 1 : 236 ، الميزان للشعراني 1 : 173 ، وأمّا ما حكي عن نافع وعمر بن عبد العزيز فلم نجده فيما بين أيدينا من المصادر .
( 4 ) مختصر المزني : 24 .
( 5 ) التهذيب 3 : 31 - 112 ، الإستبصار 1 : 426 - 1645 .