وعلى كلّ تقدير ، فإنّ الخلاف في الاستحباب لا الوجوب ، فلو جهر في الكسوف وخافت في خسوف القمر ، جاز إجماعا .
المطلب الثاني : في الموجب واللواحق
مسألة 480 : كسوف الشمس سبب لهذه الصلاة
إجماعا ، وجوبا عندنا ، واستحبابا عند الجمهور .
وكذا خسوف القمر عند علمائنا أجمع - وبه قال عطاء والحسن والنخعي والشافعي وأحمد وإسحاق « 1 » - لقوله عليه السلام : ( إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلّوا ) « 2 » فأمر بالصلاة لهما أمرا واحدا .
ومن طريق الخاصة : قول الكاظم عليه السلام : « فصعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها الناس إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا انكسفا أو واحدة منهما فصلّوا ، ثم نزل فصلّى بالناس صلاة الكسوف » « 3 » .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 44 ، فتح العزيز 5 : 69 ، مغني المحتاج 1 : 316 ، المغني والشرح الكبير 2 :
273 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 43 ، صحيح مسلم 2 : 630 - 914 و 915 ، سنن الدارقطني 2 :
65 - 11 ، سنن البيهقي 3 : 320 .
( 3 ) الكافي 3 : 208 - 7 و 463 - 1 ، التهذيب 3 : 154 - 329 .