قال الشافعي : وما زاد فحسن ، فإن زاد زيادة فليقل بعد التكبيرات الثلاث : اللَّه أكبر كبيرا ، والحمد للَّه كثيرا ، وسبحان اللَّه بكرة وأصيلا ، لا إله إلّا اللَّه لا نعبد إلّا إيّاه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قاله على الصفا في حجة الوداع « 1 » .
وما قلناه أولى ، للنقل عن أهل البيت عليهم السلام وهم أعرف .
قال الباقر عليه السلام : « يقول في أيام التشريق : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلّا اللَّه ، واللَّه أكبر ، اللَّه أكبر على ما هدانا ، واللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام » « 2 » .
تذنيب : لو أدرك الإمام في بعض الصلاة ، أتمّ بعد تسليم الإمام
ولا يتابعه في التكبير ، لأنّ الإمام يكبّر بعد خروجه ، فإذا أتمّ المأموم صلاته كبّر عقيبها .
مسألة 461 : يكبّر خلف الفرائض المذكورة كلّها عند علمائنا ،
دون النوافل ، إلّا على رواية « 3 » - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في أحد القولين « 4 » - لأنّ الباقر والصادق عليهما السلام قالا : « التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة ، وفي سائر الأمصار عقيب عشر صلوات » « 5 » وجعلا آخرها
هامش
( 1 ) الام 1 : 241 ، المجموع 5 : 39 ، فتح العزيز 5 : 11 - 12 ، وراجع : صحيح مسلم 2 :
888 - 1218 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1023 - 3074 ، وسنن أبي داود 2 : 184 - 1905 .
( 2 ) الكافي 4 : 516 - 2 .
( 3 ) انظر : التهذيب 3 : 289 - 869 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 44 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 310 ، المدونة الكبرى 1 : 172 ، القوانين الفقهية : 84 ، المغني 2 : 247 ، الشرح الكبير 2 : 266 - 267 ، المهذب للشيرازي 1 : 129 ، حلية العلماء 2 : 264 .
( 5 ) الكافي 4 : 516 - 2 ، التهذيب 5 : 269 - 921 ، الاستبصار 2 : 299 - 1069 ، علل الشرائع : 447 باب 199 ، الخصال 2 : 5 - 4 ، وأورد نحوه عن الإمام الصادق عليه السلام ، الكليني في الكافي 1 : 516 - 1 .