فليقم » « 1 » وقال الباقر عليه السلام : «
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
، ذاك إليه هو أعلم بنفسه » « 2 » .
الثانية : العجز عن المشي قدر الصلاة ؛ لأنّ سليمان بن حفص قال :
قال الفقيه عليه السلام : « المريض إنّما يصلّي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما » « 3 » والأولى أولى .
ولو عجز عن القيام وقدر على المشي وجب المشي ولا يصلّي حينئذ قاعدا .
فروع :
أ - لو صلّى قاعدا لعجزه وتمكّن من القيام للركوع وجب ،
لأنّها حالة يجب فيها القيام فلا يسقط مع القدرة .
ب - لو صلّى قاعدا وعجز عن الركوع والسجود أومأ بهما
كما يومي القائم للضرورة ، ويدني جبهته من الأرض إلى أقصى ما يقدر عليه ، ولو قدر أن يسجد على صدغه وجب لقرب جبهته من الأرض .
ج - لو افتقر إلى نصب مخدة وشبهها جاز
ولم يجز الإيماء ، لأنه أتم من الإيماء - وجوّزه الشافعي ، وأبو حنيفة « 4 » - ولا فرق بين أن يكون على فخذيه ، أو على يديه ، أو على الأرض . وقال الشافعي : إن وضعها على يديه لم يجزئ لأنّه سجد على ما هو حامل له « 5 » . ونمنع بطلان اللازم .
مسألة 193 : يستحب للقاعد أن يتربع قارئا ،
ويثني رجليه راكعا ، ويتورك
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 410 - 3 ، التهذيب 2 : 169 - 673 و 3 : 177 - 400 .
( 2 ) التهذيب 3 : 177 - 399 .
( 3 ) التهذيب 3 : 178 - 402 .
( 4 ) الام 1 : 81 ، المجموع 3 : 436 و 4 : 312 ، فتح العزيز 3 : 468 ، المهذب للشيرازي 1 : 108 ، المبسوط للسرخسي 1 : 218 ، بدائع الصنائع 1 : 108 .
( 5 ) الام 1 : 81 .