ولو عجز عن الانتصاب قام منحنيا ، والمعتبر نصب الفقار فلا يضر إطراق الرأس ، ولا يجوز له مع القدرة أن ينحني قليلا ولا كثيرا ، وهو أظهر وجهي الشافعي ، وفي الآخر : يجوز في اليسير « 1 » .
تذنيب : يستحب حال قيامه أن يفصل بين رجليه من أربع أصابع إلى شبر ، وأن يستقبل بأصابعهما القبلة ، وقال بعض علمائنا : يجب « 2 » . وليس بمعتمد للأصل .
مسألة 191 : القيام ركن مع القدرة ،
لو أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته لعدم الامتثال ، ويجب مدّة القراءة فلو ركع قبل إكمالها مع القدرة بطلت صلاته ، ولو عجز عنه مدة القراءة وجب أن يقوم مدة قدرته ، لأنّ القيام يجب في جميع القراءة فالعجز عن البعض لا يسقط الآخر .
ولو عجز عن القيام وكان كالراكع خلقة لكبر وغيره ، وجب أن يقوم بقدر مكنته ، وهو الأظهر من مذهبي الشافعي ، وفي الآخر : يقعد لئلّا يتأدى القيام بهيئة الركوع « 3 » ، والوقوف على هيئة الراكع أقرب إلى القيام فيجب ، فإذا ركع وجب أن ينحني يسيرا ليفرق بين ركوعه وقيامه . ويحتمل السقوط ؛ لأنّ ذلك واجب الركوع .
مسألة 192 : ولو عجز عن القيام أصلا صلّى قاعدا
بإجماع العلماء ، وفي حدّ العجز روايتان ، إحداهما : المصير إلى ظنّه بانتفاء قدرته على الإقلال والاتكاء لأنّ جميلا سأل الصادق عليه السلام ما حدّ المريض الذي يصلّي قاعدا ؟ قال : « إنّ الرجل ليوعك ويحرج ولكنه أعلم بنفسه إذا قوي
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 261 ، فتح العزيز 3 : 284 ، مغني المحتاج 1 : 154 .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 70 وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 142 .
( 3 ) المجموع 3 : 262 ، فتح العزيز 3 : 284 .