المسجد الحرام ، والمسجد قبلة لمن كان في الحرم ، والحرم قبلة لمن نأى عنه من أهل الدنيا « 1 » ؛ لما روى مكحول عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن قال :
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( الكعبة قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الآفاق ) « 2 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « إن اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا » « 3 » .
ولأنّ البعد يستلزم خروج المصلين عن التوجه ، لصغر الكعبة بخلاف الحرم المتطاول ، والروايات ممنوعة لعدم الوثوق بالرواة ، والخروج آت في الحرم . فإن أجاب بطلب الجهة فهو جوابنا .
مسألة 137 : ولا فرق بين المصلي فوق الكعبة وغيره في وجوب التوجه إليها
- عند أكثر العلماء « 4 » - لعموم الأمر .
وللشيخ - رحمه اللَّه - قول بأنه يستلقي على قفاه ويصلّي إلى البيت المعمور - وهو في السماء الرابعة بحذاء الكعبة يسمى بالضراح - بالإيماء « 5 » ، لما رواه عبد السلام عن الرضا عليه السلام قال في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة فقال : « إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء - ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور - ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 295 مسألة 41 ، النهاية : 62 - 63 .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 10 عن ابن عباس .
( 3 ) الفقيه 1 : 177 - 841 ، التهذيب 2 : 44 - 139 .
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 85 ، وابن إدريس في السرائر : 58 ، والمحقق في المعتبر : 144 .
( 5 ) الخلاف 1 : 441 مسألة 188 .