قولان ، أحدهما : الاكتفاء بأذان المصر « 1 » لقوله عليه السلام : ( إذا كان أحدكم في أرض فلاة ودخل عليه وقت الصلاة فإن صلّى بغير أذان وإقامة صلّى وحده ، وإن صلّى بإقامة صلّى معه ملكاه ، وإن صلّى بأذان وإقامة صلّى خلفه صف من الملائكة أوّلهم بالمشرق وآخرهم بالمغرب ) « 2 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لمحمد بن مسلم : « إنك إذا أذّنت وأقمت صلّى خلفك صفان من الملائكة ، وإن أقمت بغير أذان صلّى خلفك صف واحد » « 3 » .
ويدل على الرجحان في الجماعة قول الصادق عليه السلام وقد سأله الحلبي عن الرجل هل يجزئه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال :
« نعم لا بأس به » « 4 » وقال عليه السلام لعبد اللَّه بن سنان : « يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » « 5 » .
فروع :
أ - المنفرد يقيم ، وهو أحد قولي الشافعي ،
لأن الإقامة للحاضرين ، والآخر : لا يقيم كما لا يؤذن « 6 » .
ب - يستحب رفع الصوت به للمنفرد ،
وهو أصح وجهي الشافعي « 7 » ، لقوله عليه السلام : ( لا يسمع صوتك شجر ولا مدر إلّا شهد لك يوم القيامة ) « 8 » .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 82 و 85 ، فتح العزيز 3 : 142 .
( 2 ) فتح العزيز 3 : 145 . وانظر التلخيص الحبير 3 : 145 وقال : هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره .
( 3 ) التهذيب 2 : 52 - 174 .
( 4 ) التهذيب 2 : 52 - 171 .
( 5 ) التهذيب 2 : 50 - 166 .
( 6 ) المجموع 3 : 85 ، فتح العزيز 3 : 142 .
( 7 ) الام 1 : 87 ، المجموع 3 : 85 ، فتح العزيز 3 : 142 و 143 .
( 8 ) صحيح البخاري 1 : 158 ، سنن ابن ماجة 1 : 239 - 723 ، الموطأ 1 : 69 - 5 .