أبي سعيد الخدري : « فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة والسجدتان نافلة ) « 1 » ولأنها تفعل تكملة للصلاة وليس بشرط فيها فلم يكن واجبا كسائر المسنونات .
ولا حجة في الحديث إذ كونها نافلة على تقدير لا يقتضي كونها نافلة مطلقا ، ونمنع القياس على المسنونات فإنّ العلّة موجودة في الواجبات .
فروع :
أ - قول الشيخ : إنهما شرط في [ صحة ] « 2 » الصلاة « 3 »
إن قصد بذلك بطلان الصلاة بتركهما مع الذكر منعناه عملا بأصالة البراءة والصحة ، وإن قصد وجوبهما فهو مسلم ، فعلى هذا لو لم يسجد لم تبطل صلاته بل يجب عليه السجود دائما إلى أن يفعله .
ب - لو نسي السجدتين أتى بهما إذا ذكر
سواء تطاولت المدة أو لا - وبه قال الأوزاعي « 4 » - لقول الصادق عليه السلام في الرجل ينسى سجدتي السهو :
« يسجدهما متى ذكر » « 5 » ولأنه مأمور بهما فيأتي بهما عند الذكر ليتحقق الامتثال .
وقال أبو حنيفة : إن تكلم بعد الصلاة أو خرج من المسجد سقط عنه السجود « 6 » .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 351 ، سنن الدارقطني 1 : 372 - 21 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) الخلاف 1 : 462 مسألة 203 .
( 4 ) المحلى 4 : 163 و 166 .
( 5 ) التهذيب 2 : 353 - 354 - 1466 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 175 ، المجموع 4 : 161 ، المغني 1 : 722 ، الشرح الكبير 1 :
735 .