فيسجد له موضع السجود ، وما فعله مع الإمام كان متابعا له « 1 » .
إذا ثبت هذا فلو سها هذا المسبوق فيما انفرد به سجد له .
وقال الشافعي : إن كان قد سجد مع إمامه وقلنا : لا يلزمه إعادة السجود سجد لسهوه الذي انفرد به سجدتين ، وإن قلنا : يعيد أو لم يكن سجد مع إمامه سجد سجدتين ، وكفاه عن سهو الإمام وسهو نفسه . ومن الشافعية من قال : يسجد أربع سجدات لاختلاف السهوين « 2 » .
د - لو سها الإمام فيما سبق به المأموم لم يلزمه حكم سهو الإمام
لأنه لا يلزمه فيما يتابعه فغيره أولى - وهو قول لبعض الشافعية « 3 » - لأنه كان ، منفردا عنه .
وقال الشافعي ، ومالك : يلزمه حكم سهو الإمام لدخول النقص فيها فيسجد لو سجد إمامه « 4 » .
وعلى القول الأول لو سجد إمامه ، قال الشافعي : يتبعه وإذا أتم صلاته لا يعيد ، وكذلك إن لم يسجد إمامه لا يلزمه أن يسجد إذا تمم صلاته « 5 » .
ه - لو قام الإمام إلى الخامسة ساهيا فسبح به المأموم فلم يرجع جاز أن ينوي الانفراد ،
والبقاء على الائتمام ، فلا يجوز له متابعة الإمام في الأفعال لأنها زيادة في الصلاة إلا أن صلاة الإمام لا تبطل بها لسهوه ، بل ينتظر قاعدا حتى يفرغ من الركعة ويعود إلى التشهد ويتشهد معه .
فإن سجد الإمام للسهو لم يسجد المأموم ، وقال الشافعي :
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 148 ، مغني المحتاج 1 : 212 .
( 2 ) المجموع 4 : 149 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 ، حلية العلماء 2 : 148 .
( 3 ) المجموع 4 : 148 ، فتح العزيز 4 : 178 ، المهذب للشيرازي 1 : 99 ، حلية العلماء 2 : 149 .
( 4 ) المجموع 4 : 148 ، فتح العزيز 4 : 178 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 - 99 ، المغني 1 :
731 ، الشرح الكبير 1 : 730 ، حلية العلماء 2 : 148 .
( 5 ) المجموع 4 : 148 ، فتح العزيز 4 : 178 .