عليه السلام : ( ليس على من خلف الإمام سهو ، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه ) « 1 » ولأن صلاة المأموم تابعه لصلاة الإمام ، وإنما يتم صلاة الإمام بالسجود للسهو ، ونمنع الحديث ، ونمنع التبعية كما لو انفرد بما يوجب الإعادة .
أما لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم فإنهما يشتركان في موجبه قطعا لوجود المقتضي في حق كل منهما .
فروع :
أ - لو اختص الإمام بالسهو فلم يسجد له لم يسجد له المأموم
- وبه قال أبو حنيفة ، وإبراهيم النخعي ، وحماد ، والمزني ، وأحمد في رواية « 2 » - لأنه لم يسه ولم يسجد إمامه فيتابعه .
وقال الشافعي : يسجد المأموم - وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، وأبو ثور ، وأحمد في رواية « 3 » - لأن صلاة المأموم تنقص بنقصان صلاة الإمام كما تكمل بكمالها فإذا لم يجبرها الإمام جبرها المأموم .
ونمنع المقدمة الأولى .
ب - لو اشترك السهو بينهما فإن سجد الإمام تبعه المأموم
بنية الائتمام أو الانفراد إن شاء ، ولو لم يسجد الإمام سجد المأموم وبالعكس .
ج - لو سها الإمام لم يجب على المسبوق بعده متابعته في سجود
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 377 - 1 .
( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 75 ، الكفاية 1 : 442 ، شرح العناية 1 : 442 ، اللباب 1 :
96 ، المغني 1 : 732 ، الشرح الكبير 1 : 731 ، المجموع 4 : 145 و 147 ، فتح العزيز 4 :
177 .
( 3 ) المجموع 4 : 145 و 146 - 147 ، الوجيز 1 : 52 ، فتح العزيز 4 : 177 ، مغني المحتاج 1 :
212 ، الشرح الصغير 1 : 139 ، أقرب المسالك : 21 ، المغني 1 : 732 ، الشرح الكبير 1 : 731 .