أما في المحل فإن الأصل عدم الفعل ، والإتيان به ممكن من غير خلل ولا تغيير لهيئة الصلاة ، ولقول الصادق عليه السلام : « يركع ويسجد » لمّا سأله أبو بصير عن رجل شك وهو قائم فلا يدري ركع أم لم يركع « 1 » .
وقال الشافعي : لو شك الراكع في ترك القراءة ، أو الساجد في ترك الركوع فعليه أن يعود في الوقت إلى ما شك في فعله لأنّ الفرض قد توجه عليه فلا يسقط إلّا بيقين « 2 » . ونمنع التوجه مطلقا .
إذا ثبت هذا فإن ذكر أنه كان قد فعله قبل أعاد الصلاة إن كان ركنا كالركوع والسجدتين لأن زيادته مطلقا مبطلة ، وإن لم يكن ركنا كالسجدة الواحدة ، والتشهد ، والقراءة لم يعد لعدم الإبطال بسهوه ، ولقول الصادق عليه السلام : « لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 3 » .
فروع :
أ - لو شك في الركوع وهو قائم فأتى به ثم ذكر أنه كان قد ركع قبل أن ينتصب أعاد
- وبه قال ابن أبي عقيل منّا « 4 » - لأن الركوع الانحناء وقد وجد فيكون قد زاد ركنا وصار كما لو ذكر بعد الانتصاب .
وقال الشيخ ، والمرتضى : يهوي للسجود ولا يرفع رأسه لأن ركوعه مع هويه لازم فلا يعد زيادة « 5 » . وهو ممنوع لأن مسمّى الركوع وهو الانحناء قد حصل ، والرفع ليس جزءا منه بل انفصال عنه وقد قصد الركوع .
ب - لو شك في قراءة الفاتحة وهو في السورة قرأ الفاتحة وأعاد السورة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 348 - 1 ، التهذيب 2 : 150 - 590 ، الإستبصار 1 : 357 - 1352 .
( 2 ) فتح العزيز 3 : 331 ، مغني المحتاج 1 : 179 ، السراج الوهاج : 50 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 179 .
( 3 ) الفقيه 1 : 228 - 1009 ، التهذيب 2 : 156 - 610 .
( 4 ) حكاه المحقق في المعتبر : 231 عنه .
( 5 ) النهاية : 92 ، المبسوط للطوسي 1 : 122 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 :
36 .