للصلاة ، ولقول علي عليه السلام : « من أنّ في صلاته فقد تكلم » « 1 » وللشافعي قول آخر : أنه لا يبطلها وإن كان بحرفين « 2 » لأنه لا يعد كلاما .
وهو ممنوع .
وقال أبو حنيفة : النفخ يبطلها وإن كان بحرف واحد ، والتأوّه للخوف من اللَّه تعالى عند ذكر المخوفات لا يبطلها ولو كان بحرفين ، ويبطلها لو كان لغير ذلك كالألم يجده « 3 » . ولا دليل على هذا التفصيل .
مسألة 328 : الفعل الذي ليس من أفعال الصلاة إن كان قليلا لم تبطل به الصلاة
كالإشارة بالرأس ، والخطوة ، والضربة ، وإن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف في الحكمين لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أمر بقتل الأسودين في الصلاة : الحية ، والعقرب « 4 » ، ودفع عليه السلام المار بين يديه « 5 » وحمل أمامة بنت أبي العاص ، وكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها « 6 » ، وقتل عقربا وهو يصلي « 7 » ، وأخذ بأذن ابن عباس وأداره عن يساره إلى يمينه « 8 » .
واختلف الفقهاء في حدّ الكثرة ، فالذي عوّل عليه علماؤنا البناء على
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 330 - 1356 .
( 2 ) السراج الوهاج : 56 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، فتح العزيز 4 : 107 و 108 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 234 و 235 ، المجموع 4 : 89 ، اللباب 1 : 85 ، المغني 1 :
742 ، وفي المصادر : إن سمع النفخ فهو بمنزلة الكلام [ فتبطل الصلاة ] وإلّا فلا يضر .
( 4 ) سنن النسائي 3 : 10 ، سنن ابن ماجة 1 : 394 - 1245 ، سنن الدارمي 1 : 354 ، مسند أحمد 2 : 233 و 248 و 255 و 284 و 473 و 475 و 490 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 305 - 948 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 137 ، صحيح مسلم 1 : 385 و 386 - 543 ، سنن النسائي 3 : 10 ، سنن أبي داود 1 : 241 - 917 و 918 و 242 - 919 و 920 ، الموطأ 1 : 170 - 81 ، سنن البيهقي 2 : 262 - 263 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 395 - 1247 .
( 8 ) سنن أبي داود 1 : 166 - 610 ، سنن النسائي 2 : 87 ، سنن البيهقي 3 : 95 .