وأحمد « 1 » - لقوله عليه السلام للأعرابي : ( ثم ارفع رأسك حتى تطمئن ) « 2 » .
ومن طريق الخاصة في حديث حماد : فلما استوى جالسا قال : « اللَّه أكبر » ثم قعد على فخذه الأيسر « 3 » ولأنه رفع واجب فكان إلى الاعتدال واجبا كالرفع من السجدة الأخيرة من الصلاة .
وقال أبو حنيفة : لا يجب ذلك . واكتفى أبو حنيفة بأن يرفع رأسه مثل حدّ السيف ومعه تتحقق السجدتان لأنها جلسة فصل بين متشاكلين فلم تكن واجبة كالتشهد الأول « 4 » ، ونمنع الحكم في الأصل على ما يأتي ، ثم يفرق على مذهبه بأنّ هذه مقصودة في نفسها بخلاف جلسة التشهد فإنها تقصد لذكر غير واجب عنده .
وقال الشيخ في الخلاف : إن ذلك ركن « 5 » . فإن قصد به الفرض فهو مسلّم ، وإن قصد إبطال الصلاة بالإخلال به سهوا فهو ممنوع .
مسألة 262 : والسجود الثاني واجب كالأول
بإجماع العلماء ، وهيئته كهيئته في السجود على الأعضاء السبعة ، ووجوب الذكر فيه ، والطمأنينة بقدره ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، ووجوب الرفع منه إمّا للقيام أو الجلوس
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 437 و 440 ، فتح العزيز 3 : 477 ، الوجيز 1 : 44 ، كفاية الأخيار 1 : 68 ، السراج الوهاج : 47 ، المهذب للشيرازي 1 : 84 ، المغني 1 : 598 ، الشرح الكبير 1 :
598 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 168 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 193 و 201 ، صحيح مسلم 1 : 298 - 397 ، سنن أبي داود 1 :
226 - 856 ، سنن ابن ماجة 1 : 336 - 1060 ، سنن النسائي 2 : 124 .
( 3 ) الكافي 3 : 312 - 8 ، التهذيب 2 : 82 - 301 .
( 4 ) اللباب 1 : 71 ، المجموع 3 : 440 ، فتح العزيز 3 : 477 ، المغني 1 : 598 ، الشرح الكبير 1 : 598 ، حلية العلماء 2 : 102 .
( 5 ) الخلاف 1 : 360 مسألة 117 .