واختلف أصحاب مالك في مذهبه على القولين ؛ لأنّ القيام لو وجب لتضمن ذكرا واجبا كالقيام الأول ، فلمّا لم يتضمن ذكرا واجبا لم يجب كقيام القنوت « 1 » .
وينتقض بالركوع ، والسجود ، والرفع من السجود ، فإن الذكر عنده ليس بواجب في شيء منها « 2 » .
مسألة 251 : والسنة في الركوع أن يكبر له قائما ثم يركع ،
والمشهور بين العلماء مشروعية التكبير لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يكبر في كل رفع ، وخفض ، وقيام ، وقعود « 3 » .
ومن طريق الخاصة قول حماد في صفة صلاة الصادق عليه السلام : ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : اللَّه أكبر وهو قائم ثم ركع « 4 » . ولأنه شروع في ركن فشرع فيه التكبير كحالة ابتداء الصلاة .
وقال سعيد بن جبير ، وعمر بن عبد العزيز ، وسالم ، والقاسم : لا يكبر إلّا عند افتتاح الصلاة « 5 » لقوله عليه السلام : ( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ) « 6 » فدلّ على أنّه لا يكون في غير التكبير . ولا حجة فيه فإنه لا يدل على أن التكبير لا يكون في غير التحريم .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 135 ، المجموع 2 : 419 ، حلية العلماء 2 : 99 .
( 2 ) المجموع 3 : 414 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 239 ، سنن النسائي 2 : 230 و 3 : 62 ، سنن الترمذي 2 :
34 - 253 ، سنن البيهقي 2 : 67 - 68 ، سنن الدارمي 1 : 285 .
( 4 ) الكافي 3 : 311 - 8 ، الفقيه 1 : 196 - 916 ، التهذيب 2 : 81 - 301 .
( 5 ) المجموع 3 : 397 ، المغني 1 : 573 ، الشرح الكبير 1 : 575 ، مصنف ابن أبي شيبة 1 : 242 .
( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 229 ، سنن البيهقي 2 : 15 - 16 ، سنن الترمذي 2 : 3 - 238 ، كنز العمال 7 : 428 - 19632 .