ذلك في تسبيح اللَّه ، وتحميده ، والتمجيد ، والدعاء ، والتضرع فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد « 1 » .
فأما الإمام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم فإن في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ( كان إذا صلّى بالناس ) « 2 » خف بهم « 3 » .
مسألة 250 : ويجب بعد انتهاء الذكر الرفع من الركوع والاعتدال ، والطمأنينة قائما
حتى يرجع كل عضو إلى موضعه عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي ، وأحمد « 4 » لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله للمسيء في صلاته :
( ثم ارفع حتى تعتدل قائما ) « 5 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » « 6 » ولأنّه ركن هو خفض فالرفع منه فرض كالسجود .
وقال أبو حنيفة : لا يجب الرفع ، ولا الاعتدال ، ولا الطمأنينة بل ينحط من ركوعه ساجدا « 7 » .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحديث المروي في الكافي 3 : 323 و 324 - 7 و 11 وصحيح مسلم 1 :
350 - 482 وسنن أبي داود 1 : 231 - 875 وسنن النسائي 2 : 226 وسنن البيهقي 2 : 110 .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( م ) .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 181 ، صحيح مسلم 1 : 342 - 469 .
( 4 ) المجموع 3 : 416 - 417 و 419 ، فتح العزيز 3 : 399 ، الوجيز 1 : 43 ، السراج الوهاج :
45 ، كفاية الأخيار 1 : 67 ، المغني 1 : 582 و 583 ، الشرح الكبير 1 : 582 و 583 ، بداية المجتهد 1 : 135 .
( 5 ) سنن البيهقي 2 : 97 .
( 6 ) الكافي 3 : 320 - 6 ، التهذيب 2 : 78 - 290 .
( 7 ) المجموع 3 : 419 ، حلية العلماء 2 : 99 ، فتح العزيز 3 : 401 ، المغني 1 : 583 ، الشرح الكبير 1 :
583 ، الهداية للمرغيناني 1 : 49 ، شرح العناية 1 : 261 .