وكذا في الجمعة سواء الجامع والمنفرد ، والمسافر والحاضر ؛ لأن الباقر عليه السلام قال : « إن اللَّه أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين فلا ينبغي تركهما ، ومن تركهما متعمدا فلا صلاة له » « 1 » .
وليستا واجبتين في الجمعة أيضا ، خلافا لبعض علمائنا « 2 » ، والمراد نفي الكمال ؛ لقول الكاظم عليه السلام في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا ، فقال : « لا بأس » « 3 » .
ويستحب أن يقرأ في غداة يوم الجمعة ، الجمعة والتوحيد ، وروي المنافقين « 4 » ، وفي مغرب ليلة الجمعة وعشائها بالجمعة والأعلى ، وفي رواية عن الصادق عليه السلام قراءة الجمعة ، والتوحيد في المغرب ، وفي العشاء بالجمعة وسبح اسم « 5 » .
ويستحب لمن قرأ غير الجمعة والمنافقين في الجمعة ، والظهرين الرجوع إليهما إن كان ناسيا ولم يتجاوز النصف ، فإن تجاوز فليتمها ركعتين نافلة ، ويصلّي الفريضة بهما .
وقال المرتضى : إذا دخل الإمام في صلاة الجمعة وجب أن يقرأ في الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين يجهر بهما لا يجزئه غيرهما « 6 » ، لقول الصادق عليه السلام : « من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 425 - 4 ، التهذيب 3 : 6 - 16 ، الاستبصار 1 : 414 - 1583 .
( 2 ) هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 152 - 153 .
( 3 ) التهذيب 3 : 7 - 19 و 20 ، الاستبصار 1 : 414 - 1586 .
( 4 ) التهذيب 3 : 7 - 18 ، الاستبصار 1 : 414 - 1585 .
( 5 ) التهذيب 3 : 5 - 13 .
( 6 ) جمل العلم والعمل « ضمن رسائل الشريف المرتضى » 3 : 42 .