مسألة 239 : يستحب له ترتيل القراءة ، والتسبيح ، والتشهد
ليلحقه من خلفه ممّن يثقل لسانه . قال اللَّه تعالى
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 1 » وقال الصادق عليه السلام : « ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتل قراءته ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة أو النار سأل اللَّه الجنّة وتعوّذ باللَّه من النار ، وإذا مرّ بيا أيّها الناس ويا أيها الذين آمنوا قال : لبيك ربّنا » « 2 » .
ولو أطال الدعاء في خلال القراءة كره ، وربما أبطل إن خرج عن نظم القراءة المعتاد فيبين الحروف ولا يمده مدة يشبه الغناء ، ولو أدرج ولم يرتل وأتى بالحروف بكمالها صحت صلاته ، ويستحب تعمد الإعراب والوقوف في مواضعه ، ولا يستحب له التطويل كثيرا فيشق على من خلفه ؛ لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( من أمّ الناس فليخفف ) « 3 » وللمنفرد الإطالة .
ولو عرض عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه استحب للإمام التخفيف ، قال عليه السلام : ( إنّي لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطوّل فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز فيها كراهية أن يشق على أبيه ) « 4 » .
مسألة 240 : يستحب له أن يسكت قليلا بعد الحمد وبعد السورة
- وبه قال عروة بن الزبير « 5 » - لقول الباقر عليه السلام : « إن رجلين اختلفا في صلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كم كان له من سكتة فكتبا إلى أبيّ بن كعب فقال : كان له سكتتان : إذا فرغ من أم القرآن ، وإذا فرغ من
هامش
( 1 ) المزمل : 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 124 - 471 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 180 ، صحيح مسلم 1 : 341 - 467 ، سنن الترمذي 1 :
461 - 236 ، سنن النسائي 2 : 94 ، الموطأ 1 : 134 - 13 ، مسند أحمد 2 : 271 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 181 ، سنن أبي داود 1 : 209 - 789 ، سنن ابن ماجة 1 : 317 - 991 ، سنن النسائي 2 : 95 ، سنن البيهقي 3 : 118 ، وفيها ( . . كراهية أن يشق على أمّه ) .
( 5 ) المغني 1 : 567 .