وإن قرأ إلى آخر السورة .
مسألة 235 : قد بيّنا جواز القراءة من المصحف -
وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو يوسف ، ومحمد « 1 » - لأن من جاز له القراءة ظاهرا جاز باطنا « 2 » كالآية القصيرة من المصحف .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته إلّا أن يقرأ آية قصيرة ؛ لأنه عمل طويل « 3 » .
وهو ضعيف ، لأن الفكر والنظر لا يبطل الصلاة كما لو أفكر في إشغاله ، ونظر إلى المارة ، ولا فرق بين الحافظ وغيره .
مسألة 236 : يجب الجهر بالقراءة خاصة
دون غيرها من الأذكار في صلاة الصبح وأولتي المغرب ، وأولتي العشاء ، والإخفات في الظهرين ، وثالثة المغرب ، وآخرتي العشاء عند أكثر علمائنا « 4 » - وبه قال ابن أبي ليلى « 5 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يفعل ذلك وقال : ( صلّوا كما رأيتموني أصلّي ) « 6 » .
ولقول الباقر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو
هامش
( 1 ) حلية العلماء 2 : 89 ، مغني المحتاج 1 : 156 ، الميزان 1 : 143 ، الجامع الصغير للشيباني : 97 ، المبسوط للسرخسي 1 : 201 .
( 2 ) في « م » ناظرا . بدل باطنا .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 201 ، الجامع الصغير للشيباني : 97 ، المغني 1 : 649 ، الشرح الكبير 1 : 675 ، الميزان 1 : 143 ، حلية العلماء 2 : 89 .
( 4 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 33 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 108 ، والمحقق في المعتبر :
175 .
( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 175 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن الدارقطني 1 : 346 - 10 ، سنن البيهقي 2 : 345 ، ترتيب مسند الشافعي 1 : 108 - 319 ، مسند أحمد 5 : 53 .