ز - لا يجب اشتراط نيّة الإمام للإمامة ،
فإذا تقدم وصلّى بقوم ولم ينو الإمامة صحت صلاته إجماعا ، وتكون جماعة أيضا - وهو أحد قولي الشافعي - لأن سبب الفضيلة اجتماع القوم على العبادة ، ولهذا تزداد الفضيلة بكثرة العدد وإن لم يقصده الإمام ، وفي الآخر : لا تنعقد جماعة ؛ لأنه لم ينوها « 1 » .
وتظهر الفائدة فيما لو نوى صلاة الجمعة ووقف القوم خلفه ودخلوا معه ولم ينو الإمامة ، فإن قلنا : تصح جماعته صحت جمعته وإلّا فلا .
ح - يشترط في صلاة الجمعة نيّة الإمامة
لأنها لا تصح منفردا .
مسألة 201 : لا يشترط نية عدد الركعات ،
لانحصاره شرعا ؛ فلو ذكره على وجهه لم يضر ، ولو أخطأ بأن نوى الظهر ثلاثا لم تصح صلاته .
ولا يشترط نية القصر والتمام ؛ لأنّ الفرض متعين ، ومع التخيير - كما لو كان في أحد الأماكن الأربعة - لا يتعين أحدهما بالنية بل يجوز أن يقصّر ، وأن يتمّم وإن نوى الضد .
ولا يشترط نية الاستقبال بل الشرط أن يعلم كونه مستقبلا كما لا يشترط أن يقول : وأنا على طهر ، وقال بعض الشافعية : تجب « 2 » . وليس بشيء .
ولا يشترط تعيين اليوم ؛ فلو نوى ظهر الجمعة صحت صلاته وإن أخطأ ؛ لأنّ الوقت معين شرعا وقد نوى فرضه إلّا أنه سمّى الوقت بغير اسمه فلا يضره الخطأ في التسمية .
أما في القضاء فيجب أن ينوي اليوم السابق على اللاحق ؛ ولا يجب عليه تعيين اليوم الذي فاتت فيه الصلاة ، فإن عين وأخطأ لم يسقط فرضه ، لأن
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 202 - 203 ، فتح العزيز 4 : 366 - 367 ، الوجيز 1 : 57 ، كفاية الأخيار 1 : 81 ، مغني المحتاج 1 : 253 ، السراج الوهاج : 74 .
( 2 ) المجموع 3 : 280 ، فتح العزيز 3 : 262 ، كفاية الأخيار 1 : 63 ، مغني المحتاج 1 : 149 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 130 .