ونصف ، وهو رواية عن أحمد « 1 » لأن النبيّ عليه السلام قال : ( احفروا وأوسعوا وعمقوا ) « 2 » وقال عمر : عمقوا قبري قامة ، وبسطة « 3 » .
والحديث لا دلالة فيه على دعواه ، وقول عمر لا حجة فيه .
وقال مالك : لا حدّ فيه بل يحفر حتى يغيب عن الناس « 4 » .
وقال عمر بن عبد العزيز : يحفر إلى السرة ولا يعمق لأن ما على وجه الأرض أفضل مما سفل منها « 5 » ، وعن أحمد : إلى الصدر ، وبه قال الحسن البصري ، وابن سيرين « 6 » .
والوجه ما قدمناه لأن الصادق عليه السلام قال : « إن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع » « 7 » ولا خلاف في أن ذلك كله مستحب .
مسألة 232 : ويستحب أن يجعل له لحد ،
ومعناه : أنه إذا بلغ الحافر أرض القبر حفر في حائطه مما يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميت ، وهو أفضل من الشق ومعناه : أن يحفر في قعر القبر شقا شبه النهر يضع الميت فيه ويسقف عليه بشيء ، ذهب إليه علماؤنا - وبه قال الشافعي ، وأكثر
هامش
( 1 ) الام 1 : 276 ، المجموع 5 : 287 ، فتح العزيز 5 : 201 ، الوجيز 1 : 77 ، فتح الوهاب 1 : 98 ، الشرح الكبير 2 : 379 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 497 - 1560 ، سنن أبي داود 3 : 214 - 3216 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 326 .
( 4 ) المنتقى 2 : 22 المجموع 5 : 288 .
( 5 ) المجموع 5 : 288 ، الشرح الكبير 2 : 378 - 379 .
( 6 ) الشرح الكبير 2 : 378 .
( 7 ) الكافي 3 : 166 - 4 ، التهذيب 1 : 451 - 1466 .