مسألة 96 : ويحرم نقضها ،
لقوله تعالى
وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ
« 1 » وكذا استعمال آلتها واتخاذها في ملك أو طريق ، ويجوز هدم ما استهدم لإعادته لما فيه من العمارة ، وللأمن على الداخل ، ولو تعذرت إعادته جاز استعمال آلته في غيره من المساجد لاشتراكها في كونها موضعا للعبادة ، وكذا لو فضل من أحد المساجد عن قدر الحاجة ، ومن أخذ شيئا من آلة المسجد وجب أن يرده إليه أو إلى غيره من المساجد .
ولو نذر شيئا لعمارة مسجد اختص به ما لم يفضل عنه إذا كان بحيث ينتابه الناس ، ولو فضل منه شيء جاز صرفه إلى عمارة غيره من المساجد .
وإذا انهدم المسجد وخرب ما حوله لم يعد ملكا ، لخروجه عن الملك إلى اللَّه تعالى فلا يعود إلى الملك « 2 » .
ويجوز نقض البيع والكنائس واستعمال آلتها في المساجد إذا اندرس أهلها أو كانت في دار حرب ، لأن عيصا سأل الصادق عليه السلام عن البيع والكنائس هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟ قال : « نعم » « 3 » .
وأن تبنى مساجد ، ولا يجوز اتخاذهما في ملك ، ولا استعمال آلتهما في الأملاك ، ولو كان لها أهل ذمّة يؤدّون الجزية ، ويلتزمون بشرائط الذمة لم يجز التعرض لها على حال .
مسألة 97 : من كان له في داره مسجد قد جعله للصلاة جاز له تغييره ،
هامش
( 1 ) البقرة : 114 .
( 2 ) في نسخة ( م ) : المالك .
( 3 ) الكافي 3 : 368 - 3 ، التهذيب 3 : 260 - 732 .