بناؤه بلبن نجس أو آجر نجس للمنع من إدخال النجاسة إليها .
مسألة 92 : يستحب اتخاذها جمّا ، ويكره أن تكون مشرفة
لأن عليا عليه السلام رأى مسجدا قد شرّف فقال : « كأنه بيعة » وقال : « إن المساجد تبنى جمّا » « 1 » .
ويكره أن تكون مظلّلة ، قال الحلبي : سألته عن المساجد المظلّلة يكره القيام فيها ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يضرّكم الصلاة فيها اليوم ، ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » « 2 » .
ويكره اتخاذ المحاريب فيها ، لأن عليا عليه السلام كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ويقول : « كأنها مذابح اليهود » « 3 » .
وينبغي وضع الميضاة على أبوابها لا داخلها لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( جنّبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وشراءكم وبيعكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم ) « 4 » .
وينبغي وضع المنارة مع حائطها لا في وسطها ، ولا ترفع عليه ، لأن عليا عليه السلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال : « لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد » « 5 » ، ولئلّا يشرف المؤذن على الجيران .
مسألة 93 : والإتيان إلى المساجد مستحب ،
مندوب إليه ، مرغّب فيه ، إذ القصد بالعمارة إيقاع العبادة فيها ، واجتماع الناس في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 153 - 709 ، التهذيب 3 : 253 - 697 ، علل الشرائع : 320 باب 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 368 - 4 ، الفقيه 1 : 152 - 706 ، التهذيب 3 : 253 - 695 .
( 3 ) الفقيه 1 : 153 - 708 ، التهذيب 3 : 253 - 696 ، علل الشرائع : 320 باب 7 .
( 4 ) التهذيب 3 : 254 - 702 . وانظر سنن ابن ماجة 1 : 247 - 750 .
( 5 ) الفقيه 1 : 155 - 723 ، التهذيب 3 : 256 - 710 .