في بيوتهم « 1 » .
البحث الثاني : في المساجد
مسألة 91 : يستحب اتخاذ المساجد ،
لقوله تعالى
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 2 » الآية ، وقال الصادق عليه السلام : « من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى اللَّه له بيتا في الجنّة » « 3 » .
ولا يجوز اتخاذها في المواضع المغصوبة ، ولا في الطرق المسلوكة المضرة بالمارة ، ولا بأس بوضعه على بئر الغائط إذا طم وانقطعت رائحته لزوال المانع ، ولقول الباقر عليه السلام وقد سئل عن المكان يكون حشّا ، ثم ينظف ويجعل مسجدا قال : « يطرح عليه من التراب حتى يواريه فهو أطهر » « 4 » ومنع أحمد من الصلاة على سطح الحش « 5 » .
ولو كانت الأرض نجسة فطيّنها بطين طاهر ، أو بسط عليها شيئا طاهرا صحّت الصلاة - وبه قال طاوس ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق « 6 » - وعن أحمد روايتان ، للعموم « 7 » ، واحتج أحمد بأنها مدفن النجاسة أشبهت المقبرة « 8 » ، وهو ممنوع .
ولا يجوز تطيين المسجد بطين نجس ، ولا تطبيقه بطوابيق نجسة ، ولا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 539 - 781 ، سنن النسائي 3 : 198 .
( 2 ) التوبة : 18 .
( 3 ) المحاسن : 55 - 85 .
( 4 ) الكافي 3 : 368 - 2 ، التهذيب 3 : 259 - 727 ، الإستبصار 1 : 441 - 1701 .
( 5 ) المغني 1 : 756 ، الشرح الكبير 1 : 515 .
( 6 ) المجموع 3 : 153 ، المهذب للشيرازي 1 : 69 ، المغني 1 : 759 ، الشرح الكبير 1 :
510 .
( 7 ) المغني 1 : 759 ، الشرح الكبير 1 : 510 .
( 8 ) المغني 1 : 759 ، الشرح الكبير 1 : 510 .