ويستحب تعجيل العصر والعشاء حذرا من العوارض ، وبه قال أبو حنيفة ، والأوزاعي ، وأحمد « 1 » .
وعن ابن مسعود : تعجّل الظهر والعصر ، وتؤخّر المغرب « 2 » ، وقال الحسن : تؤخر الظهر « 3 » ، وقال الشافعي : يستحب تعجيل الظهر في غير الحرّ ، والمغرب في كل حال ، وقال : متى غلب على ظنه دخول الوقت باجتهاده استحب له التعجيل « 4 » ، وما قلناه أحوط .
ح - لو أخّر ما يستحب تقديمه ، أو عكس لم يأثم إذا اقترن التأخير بالعزم ، فإن لم يعزم أثم ، ولو أخّرها بحيث لا يتسع الوقت لجميعها أثم وإن اقترن بالعزم ، لأن الركعة الأخيرة من جملة الصلاة فلا يجوز تأخيرها عن الوقت .
مسألة 75 : لو صلّى قبل الوقت لم تجزئه صلاته
عمدا ، أو جهلا ، أو سهوا ، كلّ الصلاة ، وبعضها ، عند علمائنا أجمع - وهو قول الزهري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي - لأن الخطاب بالصلاة توجّه إلى المكلّف عند دخول وقتها فلا تبرأ الذمة بدونه « 5 » .
ولقول الصادق عليه السلام : « من صلى في غير وقت فلا صلاة له » « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 148 ، المغني 1 : 435 ، الشرح الكبير 1 : 467 ، فتح العزيز 3 : 60 .
( 2 ) المغني 1 : 435 ، الشرح الكبير 1 : 467 .
( 3 ) المغني 1 : 435 ، الشرح الكبير 1 : 467 .
( 4 ) المجموع 3 : 54 و 55 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 ، المغني 1 : 435 ، الشرح الكبير 1 :
467 و 468 .
( 5 ) عمدة القارئ 5 : 5 ، المغني 1 : 440 و 441 ، الشرح الكبير 1 : 480 .
( 6 ) الكافي 3 : 285 - 6 ، التهذيب 2 : 140 - 547 ، الاستبصار 1 : 244 - 868 .