وليس حجة لسقوط الفرض بغيره ، ويعارض بالمديون فإنه عليه السلام كان يقول إذا أتي بالميت : ( هل على صاحبكم دين ؟ ) فإن قالوا : نعم ، قال : ( صلّوا على صاحبكم ) « 1 » ، مع أن الصلاة عليه مشروعة بالإجماع ، ولعله عليه السلام فعل ذلك ليحصل الانتهاء فإن في صلاته سكنا ، وكان ذلك لطفا للمكلفين .
مسألة 187 : وتجب الصلاة على كل مسلم ومن بحكمه
ممن له ستّ سنين ، سواء الذكر والأنثى ، والحر والعبد ، بلا خلاف ، وعلى الفاسق ، لأن هشام بن سالم سأل الصادق عليه السلام عن شارب الخمر ، والزاني ، والسارق ، يصلى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال : « نعم » « 2 » .
ويستحب على من نقص سنه عن ست إن ولد حيا ، ولا صلاة لو سقط وإن ولجته الروح ، ولا على الأبعاض غير الصدر وإن علم الموت .
البحث الثاني : المصلي .
مسألة 188 : الولي
- وهو القريب - أحق ممن أوصى إليه الميت - وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي « 3 » - لقوله تعالى
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
« 4 » ، ولأنها ولاية تترتب ترتب العصبات ، فالولي أولى كولاية النكاح ، ولقول الصادق عليه السلام : « يصلي على الجنازة أولى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 128 ، صحيح مسلم 3 : 1237 - 1619 ، سنن الترمذي 3 : 381 - 1069 ، مجمع الزوائد 3 : 40 ، سنن النسائي 4 : 65 و 66 ، مسند أحمد 2 : 290 و 380 - 381 و 399 و 3 : 296 .
( 2 ) الفقيه 1 : 103 - 481 ، التهذيب 3 : 328 - 1024 ، الاستبصار 1 : 468 - 1808 .
( 3 ) المجموع 5 : 220 ، فتح العزيز 5 : 160 ، شرح فتح القدير 2 : 82 ، المغني 2 : 362 ، الشرح الكبير 2 : 308 ، أقرب المسالك : 34 ، بلغة السالك 1 : 198 ، الشرح الصغير 1 : 198 .
( 4 ) الأنفال : 75 .