فإنه لا يجمع إلّا أن ينقطع في الأولى ثم يعود فيها فإنه يجوز « 1 » .
و - يجوز الجمع للريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة - وبه قال عمر ابن عبد العزيز « 2 » - لأنّه يجوز عندنا الجمع مطلقا ، وللحنابلة وجهان « 3 » .
مسألة 71 : يجوز الجمع حالة المرض والخوف وشبه ذلك
- وبه قال عطاء ، ومالك ، وإسحاق ، وأحمد « 4 » - لأن الجمع عندنا مطلقا جائز ، ولأن ابن عباس قال : جمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر « 5 » ، وفي رواية : من غير خوف ولا سفر « 6 » ، ولأن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر سهلة بنت سهيل ، وحمنة بنت جحش لمّا كانتا مستحاضتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر « 7 » .
وقال الشافعي ، وأصحاب الرأي : لا يجوز لأن أخبار التوقيت ثابتة فلا تترك بأمر محتمل « 8 » ، وقد بيّنا نحن اشتراك الوقت .
مسألة 72 : ويجوز الجمع عندنا من غير عذر
سفر ، أو مطر ، أو
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 378 ، فتح العزيز 4 : 479 - 480 .
( 2 ) المغني 2 : 119 ، الشرح الكبير 2 : 19 .
( 3 ) المغني 2 : 119 ، الشرح الكبير 2 : 119 .
( 4 ) المنتقى للباجي 1 : 252 و 254 ، المغني 2 : 120 ، الشرح الكبير 2 : 117 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 491 - 54 ، سنن أبي داود 2 : 6 - 1211 ، سنن النسائي 1 : 290 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 489 - 705 ، الموطأ 1 : 144 - 4 ، سنن أبي داود 2 : 6 - 1210 ، سنن النسائي 1 : 290 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 225 ذيل الحديث 128 ، سنن أبي داود 1 : 76 - 287 .
( 8 ) المجموع 4 : 383 ، فتح العزيز 4 : 481 ، المبسوط للسرخسي 1 : 149 ، المغني 2 :
120 ، الشرح الكبير 2 : 117 .