ب - يجوز الجمع لمنفرد في بيته ، أو في المسجد ، أو من كان بينه وبين المسجد ظل يمنع وصول المطر إليه ، وهو أحد قولي الشافعي « 1 » لأن النبي صلّى اللَّه عليه وآله جمع في المطر « 2 » وليس بين حجرته وبين مسجده شيء ، ولأن العذر إذا تعلقت به الرخصة استوى فيه وجود المشقة وعدمها كالسفر ، وفي الآخر : لا يجوز ، لأنّ الرخصة للمشقة وقد انتفت .
ج - الوحل بغير مطر يبيح الجمع - وبه قال مالك ، وأحمد « 3 » - للمشقة فجرى مجرى المطر ، ولهذا جاز معه ترك الجمعة .
وقال الشافعي : لا يجوز لأن أذى المطر أكثر من أذى الوحل ، فإن الزلق والبلل يحصلان بالمطر دون الوحل « 4 » .
د - لو نزل ثلج جاز الجمع ، وشرط الشافعي نزوله ذائبا كالمطر ، ولو لم يذب لم يجز إلا أن يكون كبارا « 5 » .
ه - لو افتتح الظهر ولا مطر ، ثم مطرت لم يجز الجمع عند الشافعي لأنه يحتاج إلى وجود العذر المبيح في جمع الصلاتين كالسفر ، ونحن لمّا لم نشترط العذر سقط هذا عنّا .
قال : ولو افتتح الصلاة مع المطر ثم انقطع قبل الشروع في الثانية
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 381 ، فتح العزيز 4 : 479 .
( 2 ) انظر سنن أبي داود 2 : 6 - 1210 ، سنن البيهقي 3 : 166 ، المغني 2 : 120 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 173 ، المغني 2 : 119 ، الشرح الكبير 2 : 119 ، المجموع 4 :
383 ، فتح العزيز 4 : 481 .
( 4 ) المجموع 4 : 383 ، فتح العزيز 4 : 481 ، كفاية الأخيار 1 : 89 ، المغني 2 : 119 ، الشرح الكبير 2 : 119 .
( 5 ) فتح العزيز 4 : 479 .