والمعاش ، ومنعوا من الشبع ، واكتساب أكثر من قوت يومه له ولمن تجب نفقته ، وأن يتحقق الإنسان آخر الوقت بحيث لا يتسع لأكثر من الواجب في الحاضرة ، وذلك كله مكابرة ، لمنافاته قوله عليه السلام : ( بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ) « 1 » .
فروع :
أ - لو ضاق وقت الحاضرة تعينت ، ولا يجوز الاشتغال بالفائتة لئلّا تفوت الحاضرة عند علمائنا أجمع ، وبه قال سعيد بن المسيب ، والحسن ، والأوزاعي ، والشافعي ، والثوري ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، وأحمد في رواية « 2 » ، وفي أخرى : أنه يجب عليه الفائتة وإن خرج وقت الحاضرة ، وبه قال عطاء ، والزهري ، والليث ، ومالك .
ولا فرق بين كون الحاضرة جمعة أو غيرها ، لأن الترتيب واجب « 3 » ، وهو ممنوع .
ب - الترتيب إنما يجب مع الذكر فلو صلى الحاضرة ناسيا ثم ذكر بعد الفراغ الفائتة لم يعد ، أمّا عندنا فظاهر لأنّا لا نوجب الترتيب ، وأمّا عند القائلين بوجوبه فلأنه مشروط بالذكر عند علمائنا ، ولقوله صلّى اللَّه عليه وآله :
( عفي لأمتي الخطأ والنسيان ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الجامع الصغير 1 : 486 - 3150 ، مسند أحمد 5 : 266 .
( 2 ) الام 1 : 78 ، المجموع 3 : 70 ، اللباب 1 : 87 ، المغني 1 : 679 ، الشرح الكبير 1 :
485 ، مسائل أحمد : 49 .
( 3 ) المغني 1 : 679 ، الشرح الكبير 1 : 485 ، بداية المجتهد 1 : 183 ، القوانين الفقهية : 72 .
( 4 ) سنن البيهقي 6 : 84 ( وفيه وضع ) ، وانظر المغني 1 : 678 ، والشرح الكبير 1 : 489 .