وأبو حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي « 1 » - لأنّ الصلاة لا تسقط بفوات شرط كالسترة .
والعدم ، قاله المفيد « 2 » وبه قال مالك ، وداود « 3 » .
وهو المعتمد ، لأنها صلاة لا تجب في وقتها فلا تجب بعد خروجه ، ولأن القضاء إنما يجب بأمر مجدد ولم يوجد .
مسألة 56 : ووقت الفائتة حين الذكر
لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها ) « 4 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد سئل عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام عنها ؟ : « يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ليلا أو نهارا ، فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه ، فهذه أحق بوقتها » « 5 » .
مسألة 57 : والأقوى عندي أن هذا الوجوب موسّع لا مضيق ،
فله مع الذكر التأخير إلى أن يغلب على الظن الموت فيتضيق الفعل ، كالواجبات
هامش
( 1 ) الام 1 : 51 ، المجموع 2 : 278 و 280 ، المهذب للشيرازي 1 : 42 ، المغني 1 : 284 ، الشرح الكبير 1 : 286 و 287 ، بدائع الصنائع 1 : 50 و 54 ، المحلى 2 : 139 ، نيل الأوطار 1 : 338 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 235 .
( 3 ) المنتقى للباجي 1 : 116 ، المجموع 2 : 280 ، المغني 1 : 284 ، الشرح الكبير 1 : 287 ، نيل الأوطار 1 : 338 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 219 ، سنن الدارقطني 1 : 423 - 1 ، المحرر في الحديث 1 :
156 - 157 .
( 5 ) الكافي 3 : 293 - 3 ، التهذيب 2 : 266 - 1059 ، الإستبصار 1 : 286 - 1046 .