الأولى ، أو على غير الحمام .
وقد روي كراهة بعثهن إلى الحمام ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبعث بحليلته إلى الحمام ) « 1 » .
مسألة 342 : لو اغتسل عريانا بين الناس فعل محرما ،
والأقرب إجزاء الغسل ، وإن كان خاليا جاز لأن موسى ، وأيوب عليهما السلام اغتسلا عريانين « 2 » .
وإن استتر كان أولى لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يستتر بثوب ويغتسل وقال : ( فاللّه أحق أن يستحي منه الناس ) « 3 » .
ونهى صلّى اللَّه عليه وآله عن الغسل تحت السماء إلا بمئزر ، وعن دخول الأنهار إلّا بمئزر وقال : ( إن للماء أهلا وسكانا ) « 4 » .
وروى الجمهور عن الحسن والحسين عليهما السلام أنهما دخلا الماء وعليهما بردان ، فقيل لهما في ذلك فقالا : « إن للماء سكانا » « 5 » .
مسألة 343 : ويجوز ذكر اللَّه تعالى في الحمام
لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يذكر اللَّه على كل أحيانه « 6 » ، ولا يكره فيه قراءة القرآن ، وبه قال
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 63 - 240 .
( 2 ) انظر صحيح البخاري 1 : 78 ، صحيح مسلم 1 : 267 - 339 ، سنن النسائي 1 : 200 - 201 ، مسند أحمد 2 : 314 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 78 ، سنن أبي داود 4 : 40 - 41 - 4017 ، سنن ابن ماجة 1 : 618 - 1920 ، سنن الترمذي 5 : 110 - 2794 .
( 4 ) الفقيه 1 : 61 - 226 .
( 5 ) كنز العمال 9 : 547 - 27355 وانظر المغني 1 : 265 والشرح الكبير 1 : 264 - 265 وعمدة القارئ 3 : 228 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 83 و 163 ، صحيح مسلم 1 : 282 - 373 ، سنن أبي داود 1 : 5 - 18 ، سنن ابن ماجة 1 : 110 - 30 ، مسند أحمد 6 : 70 و 153 .