وقال الشافعي : إنه ينجس بالموت - وبه قال مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، والمزني « 1 » - لقوله تعالى
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 2 » وهو محمول على إحياء صاحبها .
مسألة 336 : الأقوى في مذهبنا نجاسة اللبن في ضرع الميتة
- وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد « 3 » - لأنه مائع في وعاء نجس فانفعل بالملاقاة .
وقال أبو حنيفة : يحل شربه - وبه قال داود « 4 » - وهو رواية لنا « 5 » لأن الصحابة لما فتحوا المدائن أكلوا الجبن « 6 » ، وهو يعمل بالأنفحة وهي تؤخذ من صغار المعز فهي بمنزلة اللبن ، وذبح المجوس كموت الحيوان ، والبيضة في الدجاجة الميتة طاهرة إن اكتست الجلد الفوقاني ، وبه قال الشافعي « 7 » .
مسألة 337 : الأواني المتخذة من غير جنس الأثمان يجوز استعمالها
غلت أثمانها كالبلور ، والياقوت ، والفيروزج ، أو لا كالخزف ، والزجاج ، والخشب ، ذهب إليه علماؤنا - وهو أحد قولي الشافعي - عملا بالأصل السالم عن معارضة النص لاختصاصه بالذهب والفضة ، والثاني : تحريم النفيس لما فيه من السرف « 8 » فأشبه أواني الفضة ، وينتقض بالثياب النفيسة ، ولأن هذه
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 242 ، بداية المجتهد 1 : 78 ، المغني 1 : 89 ، الشرح الكبير 1 : 103 .
( 2 ) يس : 79 .
( 3 ) المجموع 1 : 244 ، تفسير القرطبي 2 : 220 ، المغني 1 : 90 ، الشرح الكبير 1 : 102 .
( 4 ) احكام القرآن للجصاص 1 : 119 ، المجموع 1 : 244 ، المغني 1 : 90 ، الشرح الكبير 1 : 102 .
( 5 ) انظر الكافي 6 : 258 - 3 و 4 .
( 6 ) المغني 1 : 90 ، الشرح الكبير 1 : 102 .
( 7 ) المجموع 1 : 244 ، المغني 1 : 91 ، الشرح الكبير 1 : 102 .
( 8 ) المجموع 1 : 252 ، كفاية الأخيار 1 : 10 ، المغني 1 : 95 ، المهذب للشيرازي 1 : 19 .