الكافر وإن كان ذميا أو مرتدا ، قال اللَّه تعالى
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً
« 1 » ولا يجب على المسلمين غسله .
وأما التكفين والدفن فلا يجبان أيضا وإن كان ذميا - وهو أحد وجهي الشافعي - لأن الذمة قد انتهت بالموت ، وأظهرهما : الوجوب كما يجب أن يطعم ويكسى في حياته « 2 » .
وأظهر الوجهين عنده في الحربي : عدم وجوب تكفينه ودفنه ، لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أمر بإلقاء قتلى بدر في القليب على هيئتهم « 3 » ، وفي وجوب مواراته عنده وجهان « 4 » .
فروع :
أ - لو اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين ، قال علماؤنا : يصلّى عليهم جميعا بنيّة الصلاة على المسلمين خاصة ، ويجوز أن يصلى على كل واحد واحد بنيّة الصلاة عليه إن كان مسلما - وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد « 5 » - لإمكان الصلاة على المسلم من غير ضرورة فوجب .
وقال أبو حنيفة : إن كان المسلمون أكثر صلي عليهم وإلا فلا ، لأن الاعتبار بالأكثر ، بدليل أن دار المسلمين الظاهر منها الإسلام لكثرة
هامش
( 1 ) التوبة : 84 .
( 2 ) المجموع 5 : 142 ، فتح العزيز 5 : 149 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 58 - 2681 ، وانظر تلخيص الحبير 5 : 150 .
( 4 ) المجموع 5 : 143 ، فتح العزيز 5 : 150 .
( 5 ) الام 1 : 269 ، المجموع 5 : 258 - 259 ، فتح العزيز 5 : 150 ، المغني 2 : 404 ، الشرح الكبير 2 : 358 .