بِوُجُوهِكُمْ
« 1 » والواو للترتيب عند الفراء « 2 » ، ولأن التقديم لفظا يستدعي سببا لاستحالة الترجيح من غير مرجح ولا سبب إلا التقديم وجوبا ، ولأنه عليه السلام رتب في مقابلة الامتثال « 3 » فيكون واجبا .
وأوجب الشافعي ، وأحمد تقديم الوجه ولم يرتبا في الكفين « 4 » ، وأبو حنيفة أسقط الترتيب مطلقا عملا بالأصل « 5 » ، ويعارضه البيان .
مسألة 309 : الموالاة واجبة هنا ،
أما على تقدير وجوب التأخير فظاهر ، وأما على العدم فلأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله تابع « 6 » ، ولأنه تعالى عقّب بمسح الوجه اليدين وهو يستلزم المتابعة لامتناع الجمع .
وللشافعية وجوه أحدها : القطع باشتراطها كالوضوء ، والثاني : المنع ، والثالث : تجويز الأمرين « 7 » .
مسألة 310 : نقل التراب إلى الأعضاء الممسوحة ليس بواجب
- وبه قال أبو حنيفة « 8 » - لقوله تعالى
صَعِيداً طَيِّباً
« 9 » وهو وجه الأرض ، ولم يشترط النقل ، ولأنه عليه السلام نفض التراب بعد الضرب « 10 » ، فلو كان النقل شرطا
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) مغني اللبيب 1 : 464 الباب الأول .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 280 - 368 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 - 569 ، سنن النسائي 1 : 170 ، سنن البيهقي 1 : 209 ، سنن الدارقطني 1 : 183 - 31 .
( 4 ) الام 1 : 49 ، المجموع 2 : 233 ، كفاية الأخيار 1 : 37 ، السراج الوهاج : 28 ، مغني المحتاج 1 : 100 ، والمغني 1 : 290 - 291 ، المحلى 2 : 161 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 121 ، احكام القرآن للجصاص 2 : 396 .
( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 183 - 31 ، سنن البيهقي 1 : 209 .
( 7 ) المجموع 2 : 233 ، السراج الوهاج : 29 ، مغني المحتاج 1 : 100 .
( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 113 ، بدائع الصنائع 1 : 53 ، المجموع 2 : 239 ، بداية المجتهد 1 : 70 .
( 9 ) المائدة : 6 .
( 10 ) صحيح مسلم 1 : 280 - 368 ، سنن الدارقطني 1 : 79 - 14 .