عندنا - وبه قال الشيخ ، والمرتضى « 1 » - لقوله تعالى
صَعِيداً
« 2 » وقال المفيد : يجوز مع عدم التراب « 3 » ومنع الشافعي مطلقا « 4 » .
ج - منع ابن الجنيد من التيمم بالخزف « 5 » - وبه قال الشافعي « 6 » - لأنه خرج بالطبخ عن اسم الأرض ، وهو ممنوع ، ولهذا جاز السجود عليه ، ولو دق حتى صار ترابا فكذلك .
د - لو احترق التراب حتى صار رمادا ، فإن خرج عن اسم الأرض لم يصح التيمم به ، ولو احترق الشجر حتى صار رمادا لم يتيمم به .
مسألة 299 : ويشترط في التراب أمران :
الطهارة ، والملك ، فلا يجوز التيمم بالتراب النجس ، ولا المغصوب ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول الجمهور « 7 » لقوله تعالى
طَيِّباً
« 8 » وهو الطاهر .
ولا فرق بين أن تغير النجاسة رائحة التراب أو لا .
وقال داود : إن غيرت رائحته لم يجز التيمم به وإلّا جاز « 9 » اعتبارا بالماء ، وهو خطأ لأن الجامد لا يعتبر فيه التغير كالثوب يصيبه الماء النجس ، ولأن في الماء قوة بخلاف التراب .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 32 ، وحكى قول السيد المرتضى المحقق في المعتبر : 103 .
( 2 ) النساء : 43 .
( 3 ) المقنعة : 8 .
( 4 ) المجموع 2 : 213 ، المهذب للشيرازي 1 : 39 .
( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 103 .
( 6 ) المجموع 2 : 216 ، كفاية الأخيار 1 : 35 ، الوجيز 1 : 21 .
( 7 ) المجموع 2 : 216 ، كفاية الأخيار 1 : 34 ، الوجيز 1 : 21 ، المغني 1 : 293 ، الشرح الكبير 1 : 289 ، المبسوط للسرخسي 1 : 119 ، شرح فتح القدير 1 : 120 ، اللباب 1 : 32 ، بلغة السالك 1 : 73 .
( 8 ) النساء : 43 .
( 9 ) حلية العلماء 1 : 183 .