يفعل عن الميت ، ولا يصل ثوابه إليه « 1 » لقوله تعالى
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 2 » وقوله عليه السلام : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به من بعده ، أو ولد صالح يدعو له ) « 3 » .
والآية مخصوصة بما وافقنا عليه ، والمختلف في معناه فيحمل عليه ، ولا حجة في الخبر لدلالته على انقطاع عمله ، وهذا ليس من عمله ، ومخصوص بمحل الوفاق فيحمل عليه محل الخلاف للمشاركة في المعنى .
مسألة 264 : يستحب تعزية أهل الميت
بإجماع العلماء لقوله عليه السلام :
( من عزى مصابا فله مثل أجره ) « 4 » ومن طريق الخاصة قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها ) « 5 » وقال عليه السلام : ( التعزية تورث الجنّة ) « 6 » والمراد منها تسلية أهل المصيبة ، وقضاء حقوقهم ، والتقرب إليهم ، وإطفاء نار الحزن عنهم ، وتسليتهم بمن سبق من الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، وتذكيرهم الثواب على الصبر ، واللحاق بالميت .
فروع :
أ - لا خلاف في استحباب التعزية قبل الدفن ، وأما بعده فهو قول أكثر
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 519 ، المغني 2 : 428 .
( 2 ) النجم : 39 .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 372 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 385 - 1073 ، سنن ابن ماجة 1 : 511 - 1602 .
( 5 ) الكافي 3 : 205 - 1 ، ثواب الأعمال : 235 - 2 .
( 6 ) ثواب الأعمال : 235 - 1 .