ولما انصرف النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة ، سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ، ولم يسمع من دار عمّه حمزة ، فقال عليه السلام : ( لكن حمزة لا بواكي له ) فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتى يبدؤوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك « 1 » .
ج - يجوز الوقف على النائحة لأنه فعل سائغ فلا مانع من الوقف عليه وقال الصادق عليه السلام : « قال لي الباقر عليه السلام : أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى » « 2 » وقصد عليه السلام بذلك عدم انقطاع ذكره والتسليم عليه .
د - كره الشافعي المأتم - وهو الاجتماع - لما فيه من تجديد الحزن « 3 » ، وكذلك قال : يكره المبيت في المقبرة لما فيه من الوحشة « 4 » .
ه - يجوز شق الثوب في موت الأب ، والأخ لأن الهادي عليه السلام لما قبض شق العسكري عليه السلام قميصه من خلف وقدّام « 5 » .
مسألة 263 : كل ما يفعل من القرب ويجعل ثوابه للميت فإنه يصله نفعه ،
أما الدعاء والاستغفار ، والصدقة ، وأداء الواجبات التي تدخلها النيابة فإجماع ، قال اللَّه تعالى
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا
« 6 »
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 116 - 553 .
( 2 ) الكافي 5 : 117 - 1 ، التهذيب 6 : 358 - 1025 .
( 3 ) الام 1 : 279 ، المجموع 5 : 306 .
( 4 ) المجموع 5 : 312 ، السراج الوهاج : 114 .
( 5 ) الفقيه 1 : 111 - 511 .
( 6 ) الحشر : 10 .