Skip to main content

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — Page 305

Contributors:

P.305
Commentary
المنبئ عن عدم ثبوته عنده واما جبر خبر الحل في القسمين وعدم جبره في الأخيرين فلأنه لا قصور في سند خبر الحل كي يحتاج إلى الجبر واما كون ما يأكل الجيف من الخبائث فلمنعه خصوصا بعد ما عرفت من اجمال الخبيث واما كون ما حكموا بحرمته من السباع فلان ذلك يتوقف على عدم ثبوت خبر الحل والا فيقيد اطلاق ما دل على حرمة السباع به فالامر يدور بين القولين الأولين . وقد يقال : كما في الجواهر « 1 » انه يقدم خبر الحرمة لا صحية السند واعتضاده بغيره مما دل عليه من نص واجماع محكي ومخالفة العامة والاحتياط واصالة عدم التذكية وغير ذلك . وفيه : أولا : ان الرجوع إلى المرجحات فرع عدم امكان الجمع العرفي بين المتعارضين وفي المقام يمكن ذلك فان خبر الحل نص في عدم الحرمة وخبر المنع ظاهر فيها فالجمع بينهما يقتضي حمل خبر المنع على الكراهة . وما افاده ( رحمة الله عليه ) من أن حمل عدم الحل على الكراهة ليس بأولى من حمل الحل على التقية غريب فان الحمل على التقية انما يكون بعد عدم امكان الجمع العرفي وفقد جملة من المرجحات فكيف يصلح ان يمنع عن الجمع .
Footnote
( 1 ) جواهر الكلام ج 36 ص 303 .