أو صلاة أو غيرها ، وإنما يدل على أنها الطهارة من أوثان الجاهلية وشركها والأعمال
الخبيثة ، وقد نقض بهذا ما ذكره بديا من أنه لم يكن يحتاج إلى أن يؤمر بتطهير الثياب من
النجاسة ، أفتراه ظن أنه كان يحتاج إلى أن يوصى بترك الأوثان ! فإذا لم يكن يحتاج إلى
ذلك لأنه كان تاركا لها وقد أجاز أن يخاطب بتركها ، فكذلك طهارة الثوب . وأما قوله إن
ذلك من أول ما نزل ، فما في ذلك ما يمنع أمره بتطهير الثياب لصلاة يفرضها عليه ، وقد
روي عن عائشة ومجاهد وعطاء أن أول ما نزل من القرآن : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )
[ العلق : 1 ] . آخر سورة المدثر .
أحكام القرآن — صفحة 631
مساهمون: الجصاص
ص٦٣١