قوله تعالى : ( فوكزه موسى فقضى عليه ) ، وقال تعالى : ( قتلت نفسا ) ، فأخبر
أنه قتله بوكزه ، ثم قال : ( رب إني ظلمت نفسي ) ، فقال بعضهم : هذا يدل على أن
القتل باللطمة عمد ، لولا ذلك لم يقل إني ظلمت نفسي على الإطلاق . وهذا خطأ ، لأنه
يجوز أن يقول ظلمت نفسي بإقدامي على الوكز من غير توقيف ولا دلالة فيه على أن
القتل عمد ، إذ الظلم لا يختص بالقتل دون الظلم ، وكان صغيرة .
وقوله تعالى : ( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله ) يستدل به بعضهم على أن
للزوج أن يسافر بامرأته وينقلها إلى بلد آخر ويفرق بينها وبين أبويها ، ولا دلالة فيه عندي
على ذلك لأنه جائز أن يكون فعل برضاها . آخر سورة القصص .
أحكام القرآن — صفحة 453
مساهمون: الجصاص
ص٤٥٣