قصره على أحد الوجهين دون الآخر خصه بغير دلالة . ومن الناس من يحتج به في أن
أفعال النبي صلى الله عليه وسلم على الوجوب ، وذلك أنه جعل الضمير في " أمره " للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفعله
يسمى أمره ، كما قال تعالى : ( وما أمر فرعون برشيد ) [ هود : 97 ] يعني أفعاله وأقواله .
وهذا ليس كذلك عندنا ، لأن اسم الله تعالى فيه بعد اسم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( قد يعلم الله
الذين يتسللون منكم لو إذا ) ، وهو الذي تليه الكناية ، فينبغي أن يكون راجعا إليه دون
غيره . آخر سورة النور .
أحكام القرآن — صفحة 436
مساهمون: الجصاص
ص٤٣٦