المستحق للعتق في حال الملك ، فلا جائز أن يثبت ملكه مع وجود ما ينافيه وهو
استحقاق العتاق في تلك الحال فكان حر الأصل ولم يثبت له ملك فيه ، ولو ثبت ملكه
ابتداء فيه لكان مستحقا بالعتق في حال ما يريد إثباته لوجود سببه الموجب له وهو ملكه
للأم ، وغير جائز إثبات ملك ينتفي في حال وجوده ، واختلافهما من هذا الوجه لا ينفي
أن يكون ملكه لولده في الحالين موجبا لعتقه وحريته .
قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) ، قيل
فيه وجهان ، أحدهما : في الآخرة يحب بعضهم بعضا كمحبة الوالد للولد ، وقال ابن
عباس ومجاهد : " ودا في الدنيا " . آخر سورة مريم .
أحكام القرآن — صفحة 286
مساهمون: الجصاص
ص٢٨٦