برأي شيخه أبى الحسن الكرخي ومشورته فمات الكرخي وهو بنيسابور ، ثم عاد إلى
بغداد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . وتفقه عليه جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن يحيى
الجرجاني شيخ القدوري ، وأبو الحسن محمد بن أحمد الزعفراني . وروى الحديث عن
عبد الباقي بن قانع ، وأكثر عنه في أحكام القران ، وله من المصنفات أحكام القرآن
وشرح مختصر شيخه ، وشرح مختصر الطحاوي ، وشرح الجامع لمحمد بن الحسن ،
وشرح الأسماء الحسنى ، وله كتاب مفيد في أصول الفقه ، وله جوابات على مسائل
وردت عيه ، ومات سنة سبعين وثلاثمائة انتهى .
قلت : هكذا ذكره غير واحد . وذكر محمد بن عبد الباقي الزرقاني في شرح
المواهب اللدنية - في الفصل الثاني من المقصد السابع - وفاته سنة خمس عشرة وثلاثمائة
حيث قال : أبو بكر الرازي ، أحمد بن علي بن حسين ، الإمام الحافظ ، محدث نيسابور ،
من أئمة الحنفية ، سمع أبا حاتم وعثمان الدارمي وعنه أبو علي وأبو احمد الحاكم . قال
ابن عقدة : كان من الحفاظ . مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة انتهى .
وذكر صاحب كشف الظنون عند ذكر ( أحكام القرآن ) أنه لمحمد بن أحمد
المعروف بالجصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة . وقال عند ذكر أصول الفقه ) .
للإمام أبى بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة .
وقال عند ذكر شراح ( أدب القضاء ) للخصاف منهم أبو بكر أحمد بن علي الجصاص
المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة . وقال عند ذكر شروح ( الجامع الصغير ) : وشرح الإمام
أبى بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة ،
وكذلك قال عند ذكر شروح ( الجامع الكبير ) وقال عند ذكر شراح ( مختصر الكرخي ) :
والامام أبو بكر محمد بن علي المعروف بالجصاص الحنفي المتوفى سنة سبعين
وثلاثمائة . فانظر إلى هذه الاختلافات : يسميه تارة أحمد بن علي ، وتارة محمد بن علي ،
وتارة محمد بن أحمد ، والصواب هو الأول .
أحكام القرآن — صفحة 4
مساهمون: الجصاص
ص٤