بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة المصنف رحمه الله تعالى
( منقولة من كتاب الفوائد البهية في تراجم الحنفية لعبد الحي اللكنوي الهندي
أحمد بن علي ( 1 ) أبو بكر الرازي الجصاص . كان إمام الحنفية في عصره . أخذ عن
أبي سهل الزجاج وعن أبي الحسن الكرخي ، عن أبي سعيد البردعي ، عن موسى بن نصير
الرازي ، عن محمد ، واستقر التدريس له ببغداد ، وانتهت الرحلة إليه . وكان على طريق
الكرخي في الورع والزهد ، وبه انتفع وعليه تخرج ، وله تصانيف منها : أحكام القرآن ،
وشرح مختصر الكرخي ، وشرح مختصر الطحاوي ، وشرح جامع محمد ، وكتاب في
أصول الفقه وشرج الأسماء الحسنى ، وأدب القضاء ، مات سابع ذي الحجة سنة سبعين
وثلاثمائة ، وكان مولده ببغداد خمس وثلاثمائة
قال الجامع : ( الجصاص ) بفتح الجيم وتشديد الصاد المهملة في آخره صاد
أخرى ، هذه النسبة إلى العمل بالجص - ذكره السمعاني . وفى طبقات القاري : أحمد بن
علي أبو بكر الرازي ، الإمام الكبير الشأن المعروف بالجصاص ، وهو لقب له . وذكره
بعض الأصحاب بلفظ الرازي وبعضهم بلفظ الجصاص ، وهما واحد ، خلافا لمن توهم
انهما اثنان ، كما صرح به صاحب القاموس في طبقاته للحنفية . سكن بغداد وعنه أخذ
فقهاؤها واليه انتهت رياسة الأصحاب .
قال الخطيب : هو إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته ، وكان مشهورا بالزهد
خوطب في أن يلي القضاء فامتنع ، وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل . تفقه على أبي سهل
وعلى أبي الحسن الكرخي وبه انتفع وعليه تخرج . وقد دخل بغداد سنة خمس وعشرين ،
ثم خرج إلى الأهواز ، ثم عاد إلى بعداد ، ثم خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابوري