وقوله صلّي اللّه عليه وآله أيضا : « من وجد طعم النوم فإنّما أوجب عليه الوضوء » « 1 » .
وقول الرضا عليه السّلام : « إذا خفي الصوت وجب الوضوء » « 2 » .
وقول الصادق عليه السّلام : « غسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل المستحاضة واجب . . .
وغسل من مسّ ميّتا واجب » « 3 » . وغير ذلك .
قال المحقّق في ( المصرية ) : ( إخراج غسل الجنابة من دون ذلك - يعني : من دون الأغسال - تحكّم بارد ) « 4 » .
وأدلّة الوجوب بالغير ظاهرة :
منها : قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 5 » ، وعطفه على قوله :
فَاغْسِلُوا
« 6 » ، المشروط بالصلاة . واحتمال الاستئناف يضعّفه عطف التيمّم عليه وهو مشروط بها قطعا .
ومنها : صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 7 » ، فقبل الدخول لا وجوب ؛ قضيّة للشرط .
ومنها : تبعيّنه للصلاة توسعة وتضيّقا ، مع الاختلاف في أنّ الأمر للفور ، وهو مسلك قويّ على وجوبه لها .
ومنها : دعوى ابن إدريس الإجماع على أنّ جهة الوجوب الصلاة « 8 » ، فلا أقلّ من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 8 / 10 ، الاستبصار 1 : 80 - 81 / 252 ، وسائل الشيعة 1 : 254 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 3 ، ح 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 37 / 14 ، تهذيب الأحكام 1 : 9 / 14 ، وسائل الشيعة 1 : 257 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 4 ، ح 1 ، باختلاف فيها .
( 3 ) الفقيه 1 : 45 / 176 ، باختلاف يسير ، الاستبصار 1 : 97 - 98 / 315 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المسائل المصرية ، وأورده بنصّه في المسائل العزّيّة ( ضمن الرسائل التسع ) : 100 .
( 5 و 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 140 / 546 ، وسائل الشيعة 1 : 372 ، أبواب الوضوء ، ب 4 ، ح 1 .
( 8 ) السرائر 1 : 129 .