العمران رحمهما اللّه « 1 » ، فقد تجلّى فيهما الحس الإيماني والنزاهة والنصفة « 2 » .
ولولا إحساسي بالإطناب المملّ لأوردت نصّ ما حررا ولكنّي أكتفي بالإحالة .
ختام وفذلكة وإلفات : وأودّ هنا أن أتوجّه بهذا النداء المخلص والنصيحة الصادقة فأقول لقرائي الأعزاء :
إنّنا ورّاث هذا التراث ومعاصر وأحداث ومعايشو قضايا الحياة ، وما تحفل به من أفكار مختلفة بين مدرستين ومنهجين في الاستنباط ، الاصوليّة والأخباريّة ، وبين صراعات الأحزاب الإسلاميّة والأطروحات السياسيّة وتباين النظريات والنظرات العلميّة ، فما الذي يليق بنا تجاه كلّ ذلك ؟ .
أتصوّر متواضعا ما يلي :
1 - أن لا نشغل فكرنا ونقحم أنفسنا في هذه المتاهات فنقلّد - ونحن لا ندرك المعنى والمغزى - فنحمل الحدّة والشدّة فنتجرّأ على قدسيّة العلماء ونخوض فيما خاضوا وندين الطرف الآخر كما رأوا وأدانوا ، بل نصون الحقائق عن الابتذال ونحترم العلم وحملته ، فلا نتطفّل فيما لا نفقه بل ندعه لذوي الاختصاص .
2 - أن نحترم غيرنا ولو اختلف معنا في توجّهنا وتأمّلاتنا .
3 - أن نتروّض على استماع ومناقشة وطرح الطرف الآخر ، ونأخذ بالحقّ الصراح إذا وقفنا عليه .
4 - أن نأخذ بأدب البحث والحوار .
فالكلمة أمانة مقدّسة - واللّه العظيم المطّلع على السر والعلن ، الرقيب والمحاسب - وربّ كلمة صدرت وبقيت لعنة أو رحمة يذهب قائلها ويبقى تبعة وزرها أو أجرها .
هامش
( 1 ) أنوار البدرين : 286 ، الأزهار الأرجيّة 4 : 197 . . . إلى آخره .
( 2 ) وقد راقني نهج البحث الذي سلكه الشيخ عبد الحسن الغرّاوي في كتابه ( مصادر الاستنباط بين الأصوليين والأخباريين ) .